لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٥
عن الحقيقة المتمثلة برأي الامامية الذين فهموا النص ووضحه لهم أئمتهم الهداة ، وهو أن المقصودين بالامر ليسوا إلاّ أئمة أهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) .
ولقد فهم الكثير من أهل الكتاب ذلك بعد أن وجدوا في التوراة الصفة التي تنطبق عليهم فاعتنقوا الاسلام على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، كما يعترف بذلك ابن كثير الدمشقي حيث يقول : وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : ( إن الله تعالى بشر إبراهيم باسماعيل وانه ينمّيه ويكثرّه ويجعل من ذريته إثني عشر عظيماً )[١] .
ثم ينقل ابن كثير رأي ابن تيمية بقوله : قال شيخنا العلامة أبو العباس بن تيمية : وهؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة ـ وقرر أنهم يكونون مفرقين في الاُمة ـ ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا ، وغلط كثير ممن تشرف بالاسلام من اليهود فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة الرافضة فاتبعوهم...[٢] .
ونحن نقول لابن تيمية : كيف عرفت أنهم يكونون مفرقين في الاُمة وليس في الحديث بمختلف رواياته ما يدل على ذلك ؟ وإن
[١]العهد القديم ، إصحاح ١٧ : آية ٢٠ .
[٢]البداية والنهاية ٦/٢٥٠ .