لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٥٨
إلاّ أنّ أهل السنة بعد ما أذعنوا إلى إباحتها إدعوا نسخها ، نذكر مثلاً قول الفخر الرازي :
إنا لا ننكر أن المتعة كانت مباحة ، إنما الذي نقوله أنها صارت منسوخة ، وعلى هذا التقدير فلو كانت هذه الاية دالة على أنها مشروعة لم يكن ذلك قادحاً في غرضنا ، وهذا الجواب أيضاً عن تمسكهم بقراءة ابن عباس ، فان تلك القراءة (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) الاية ، بتقدير ثبوتها لا تدل إلاّ على أن المتعة كانت مشروعة ، ونحن لا ننازع فيه ، إنما الذي نقوله أن النسخ طرأ عليها... [١] .
وإلى هذا القول ذهب معظم مفسري أهل السنة .
أما حجة أهل السنة بالقول بالنسخ فتعتمد على بعض الايات الكريمة ، منها :
١ ـ قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)[٢] .
(١) التفسير الكبير ١٠/٥١ ـ ٥٢ .
(٢) سورة المؤمنون : ٥ ـ ٦ ، سورة المعارج : ٢٩ ـ ٣٠ .