لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٣٧
وسأورد هذه الرواية كما أخرجها كل منهما .
١ ـ عن عبدالله بن عمرو ، قال : تخلف النبي (صلى الله عليه وسلم) عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا العصر ، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : « ويل للاعقاب من النار ، مرتين أو ثلاثاً »[١] .
وقد أخرج البيهقي الرواية أيضاً ، وقال علاء الدين المارديني في شرحه لها :
إستدل على ذلك بعدة أحاديث ، أولها : « ويل للاعقاب من النار » ، قلت : في الاستدلال بها نظر ، فان من يرى مسحهما يفرض في جميعها ، وظاهر الاية يدل على ذلك ، وهو قوله تعالى : (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فالوعيد لهما ترتب على ترك تعميم المسح ، وتدل على ذلك رواية مسلم ، فانتهى إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها ماء ، فتبين بذلك أن العقب محل التطهير فلا يكتفى بما دونه ، فليس الوعيد على المسح ، بل على ترك التعميم... وهذا الكلام على أمر أبي هريرة وعائشة باسباغ الوضوء ، وكذا حديث عبدالله بن الحارث وعمرو
[١]صحيح البخاري ١/٥٢ باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين ، صحيح مسلم ١/٢١٤ باب وجوب غسل الرجلين بكمالها .