لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٢٦
الصلاة قد ضُيّعت[١] !
وعن عثمان بن سعد قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ما أعرف شيئاً مما عهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اليوم ، فقال أبو رافع : يا أبا حمزة الصلاة ، فقال : أوليس قد علمت ما صنع الحجاج في الصلاة[٢] .
فهذه الشهادات من صحابي عاش طويلاً حتى أدرك ما أحدث الامويون وولاتهم في الصلاة من التضييع والتأخير تثبت صحة عمل الشيعة في الجمع بين الصلاتين في أول وقتها ، وبخاصة صلاة العصر ، وأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يبكر بصلاة العصر ، لكن أهل السنة اختاروا تأخيرها إقتداء ببني أُمية ، ويدل على ذلك الرواية المتفق عليها الاتية :
عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف قال : سمعت أبا أُمامة يقول : صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر ، وهذه صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي كنا نصلي معه[٣] .
[١]صحيح البخاري ١/١٤١ باب تضييع الصلاة ، الترمذي ٤/٦٣٢ .
[٢]مسند أحمد ٣/٢٠٨ و٣/١٠٢ و١٨٥ .
[٣]صحيح البخاري ١/١٤٤ ـ ١٤٥ ، صحيح مسلم ١/٤٣٤ باب استحباب التبكير بالعصر .