لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٥
١ ـ أخرج البخاري عن عائشة : أنه استأذن على النبي (صلى الله عليه وسلم) رجل فقال : « إئذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة » ، فلما دخل ألان له الكلام ، فقلت له : يا رسول الله ، قلت ما قلت ثم ألنت له في القول ، فقال : « أي عائشة إن شرّ الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه »[١] .
٢ ـ وأخرج أيضاً عن عبدالله بن أبي مليكة : أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أُهديت له أقبية من ديباج مزررة بالذهب ، فقسمها في أُناس من أصحابه وعزل منها واحداً لمخرمة ، فلما جاء قال : « خبأتُ هذا لك » قال أيوب بثوبه أنه يريه إياه ، وكان في خلقه شيء...[٢] .
فتصرف النبي (صلى الله عليه وسلم) تجاه هذين الشخصين إتقاء لشرهما لا يمكن أن يحمل إلاّ على باب التقية .
٣ ـ عن أبي هريرة قال : حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم[٣] .
قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لهذا الحديث : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الاحاديث التي فيها تبيين أسامي
[١]صحيح البخاري ٨/٣٨ .
[٢]المصدر السابق ، باب المداراة مع الناس .
[٣]صحيح البخاري ١/٤١ ، كتاب العلم ، باب حفظ العلم .