لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٥
فقالت له عائشة : لكنك لست كذلك ، قال مسروق : فقلت لها : لم تأذني له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظيمٌ) ؟ فقالت : وأي عذاب أشد من العمى ؟ قالت له إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)[١] .
وأخرج البخاري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها : والذي تولى كبره ، قالت : عبدالله بن أُبي بن سلول[٢] .
هذه هي أهم الروايات التي ذكرت حديث الافك في الصحيحين ، وسنكتفي بها ونعرض عن باقي الروايات التي في المصادر الاُخرى ، وسوف يتبين للقارئ الكريم أن هذه الروايات تطرح إشكالات معضلة ربما تنسف نظرية جمهور أهل السنة بنسبة القضية إلى أُم المؤمنين عائشة .
الاشكالات على حديث الافك
١ ـ قول عائشة : بعد ما أُنزل الحجاب
من المعلوم أن قضية الافك التي ترويها عائشة قد وقعت في غزوة المريسيع والتي كانت إما في السنة الخامسة أو السادسة من
[١]صحيح البخاري ٥/١٥٥ ، ٦/١٣٣ .
[٢]صحيح البخاري ٦/١٢٧ .