لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٤
رومان وهي أم عائشة رضي الله عنها قالت : بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الانصار فقالت : فعل الله بفلان وفعل ، فقالت أُم رومان : وماذاك ؟ قالت : ابني فيمن حدث الحديث ، قالت : وماذاك ؟ قالت كذا وكذا ، قالت عائشة : سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قالت : نعم ، قالت : وأبو بكر ؟ قالت : نعم ، فخرت مغشياً عليها ، فما أفاقت إلاّ وعليها حمى بنافض فطرحت عليها ثيابها فغطيتها ، فجاء النبي (صلى الله عليه وسلم)فقال : « ما شأن هذه » ؟ قلت : يا رسول الله أخذتها الحمى بنافض ، قال : « فلعلّ في حديث تحدث عنه » ؟ قالت : نعم ، فقعدت عائشة فقالت : لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تعذروني ، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه والله المستعان على ما تصفون ، قالت : وانصرف ولم يقل شيئاً ، فأنزل الله عذرها ، قالت : بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك[١] .
وأخرج البخاري عن مسروق أيضاً قال : دخلنا على عائشة رضي الله عنها وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعراً يشبب بأبيات له وقال :
| حصـان رزان مـا تزن بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |