لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٢
ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني ، فوالله لا أجد لي ولكم مثلاً إلاّ أبا يوسف حين قال : ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ ) .
ثم تحولت فاضطجعت على فراشي والله يعلم أني حينئذ بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى ، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بأمر ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في النوم رؤيا يبرئني الله بها .
فوالله مارام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أُنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ، حتى أنه ليتحدر منه من العرق مثل الجمان وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أُنزل عليه .
قالت : فسري عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يضحك ، فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال : « يا عائشه ، أما الله فقد برأك » .
قالت : فقالت لي أُمي : قومي إليه ، فقلت : والله لا أقوم إليه فاني لا أحمد إلاّ الله عزوجل .
قالت : وأنزل الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالاِْفْكِ ...) العشر الايات ، ثم أنزل الله هذا في براءتي .