الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٧
ب ـ شعيب بن ابراهيم الكوفي:
راوية كتب سيف عنه، فيه جهالة[١].
وقال ابن عدي: وشعيب بن ابراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة، لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف[٢].
يتبين لنا مما سبق أن تاريخ الطبري لا يختلف كثيراً عن المصنفات التاريخية الاُخرى، فهو ينقل مختلف الروايات عن عدد كبير من الرواة على اختلاف مشاربهم، ففيهم الأئمة الثقات العدول المأمونون، وفيهم الضعفاء والمتروكون والوضاعون وحتى المتهمون بالزندقة. فلماذا يستأثر تاريخ الطبري بهذه الثقة العالية ويعتمد عليه جل المؤرخين والباحثين الذين جاوءا بعده؟!
لكن مما يلفت الانتباه، أن الطبري قد روى كثيراً عن السلسلة الأخيرة التي ذكرناها وهي: عن السري عن شعيب عن سيف، وقد تبين لنا أن هذه السلسلة هي من أضعف سلاسل الرواة في تاريخ الطبري، بل هذا "من أضعف الأسانيد على وجه الأرض، لكنه للأسف من أكثر الأسانيد التي يأخذ بها المعاصرون ويحتجون بها ويثبتونها في كتاباتهم"[٣].
وعند التفتيش عن السبب نجد بعض العلماء - كابن حجر العسقلاني - يحاول إعطاءنا الجواب على هذا التساؤل، بأن سيف بن عمر لا يمكن أن يكون زنديقاً لأنه يدافع عن الصحابة ويقول في ترجمته: "ضعيف في
[١] ميزان الاعتدال ٣: ٢٧٥.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٥: ٦ رقم ٥ / ٨٨٥.
[٣] بيعة علي بن أبي طالب: حسن بن فرحان المالكي: ١٣١.