الصحابي وعدالته - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣

اتّفق أهل السنة على أنّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة ... .

وروى عن أبي زرعة أنّه قال:

إذا رأيت الرجل يتنقّص أحداً من أصحاب رسول الله (ص) فاعلم أنّه زنديق، وذلك أنّ الرسول حقّ، والقرآن حقّ، وما جاء به حقّ، وإنّما أدّى ذلك الينا كلّه الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة[١].

كان هذا رأي مدرسة الخلفاء في عدالة الصحابة، وفي ما يلي رأي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك:


[١] الاصابة ١ : ١٨.

وأبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد، قال ابن حجر في تقريب التهذيب ٢ : ٥٣٦ الترجمة ١٤٧٩ : امام حافظ ثقة مشهور من الطبقة الحادية عشرة من الرواة، مات سنة أربع وستين ومائتين، وروى عنه من أصحاب الصحاح مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.

أقول: لست أدري ماذا يقول الإمام أبو زرعة في حقّ المنافقين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله).