الصحابي وعدالته - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤
والله إنّي لعند عمر بن الخطاب (رض) في خلافته إذ أقبل رجل أفحج أجلح أمعر[١] يتخطّى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر فحيّاه بتحية الخلافة.
فقال له عمر: فمن أنت؟
قال: أنا امرؤ نصراني، أنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي، فعرفه عمر، فقال له: فما تريد؟
قال: الإسلام.
فعرضه عليه عمر، فقبله ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة[٢]، فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه ... ، الحديث[٣].
ويخالفه ـ أيضاً ـ ما في قصة تأمير علقمة بن علاثة
[١] الأفحج: من تدانت صدور قدميه وتباعد عقباه، والأجلح: الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه، والأمعر: القليل الشعر.
[٢] قضاعة: قبائل كبيرة، منهم قبائل حيدان وبهراء وبلى وجهينة، ترجمتهم في جمهرة أنساب ابن حزم : ٤٤٠-٤٦٠، وكانت ديارهم في الشحر ثمّ في نجران ثمّ في الشام، فكان لهم ملك ما بين الشام والحجاز إلى العراق، راجع مادة قضاعة، معجم قبائل العرب ٣ : ٩٥٧.
[٣] الأغاني ١٤ : ١٥٧ ط. ساسي; وأوجزه ابن حزم في جمهرة أنساب العرب : ٢٨٤.