الصحابي وعدالته - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧

قال: ويحك! والله ما لقيتك قبل ما ترى، وإنّي أراك لقيت الرجل.

قال: أراه والله.

ثمّ التفت إلى عمر (رض) فقال:

يا أمير المؤمنين! ما سمعت إلاّ خيراً.

قال: أجل، فهل لك أن أُولّيك حوران[١].

قال: نعم.

فولاّه إيّاها فمات بها، فقال الحطيئة يرثيه ... الحديث.

وزاد في الإصابة:

فقال عمر: لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا.

* * *

كان ما نقلناه هو الواقع التاريخي، غير أنّ علماء مدرسة الخلفاء استندوا إلى ما رووا واكتشفوا ممّا رووا ضابطة لمعرفة صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأدخلوا في عداد الصحابة


[١] حوران: كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة ومزارع. معجم البلدان ٢ : ٣٥٨.