الصحابي وعدالته - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥
رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإفك[١] ـ نعوذ بالله من هذا القول ـ .
وفيهم من أخبر الله عنهم بقوله: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً) (الجمعة/١١)، وكان ذلك عندما كان رسول الله قائماً في مسجده يخطب خطبة الجمعة.
وفيهم من قصد اغتيال رسول الله في عقبة هرشى عند رجوعه من غزوة تبوك[٢] أو من حجّة الوداع[٣].
وإنّ التشرّف بصحبة النبي (صلى الله عليه وآله) ليس أكثر امتيازاً من التشرّف بالزواج بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فإنّ مصاحبتهنّ له كانت من أعلى درجات الصحبة، وقد قال الله تعالى في شأنهنّ: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَة مُبيِّنَة يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ
[١] إشارة إلى قصة الإفك التي نزلت في شأنها الآيات (١١-١٧) من سورة النور في براءة عائشة عمّا رميت به كما روتها هي، أو في براءة مارية عمّا رميت به على قول غيرها كما في ج٢ من أحاديث أمّ المؤمنين عائشة.
[٢] مسند أحمد ٥ : ٣٩٠ و ٤٥٣; وراجع صحيح مسلم ٨ : ١٢٢-١٢٣ باب صفات المنافقين; ومجمع الزوائد ١ : ١١٠ و ٦ : ١٩٥; ومغازي الواقدي ٣ : ١٠٤٢; وامتاع الأسماع للمقريزي : ٤٧٧; وفي تفسير "هموا بما لم ينالوا به" الآية ٧٤ من سورة التوبة بتفسير الدرّ المنثور للسيوطي ٣ : ٢٥٨-٢٥٩.
[٣] ورد في أحاديث الشيعة انّ ذلك كان عند مرجعه من حجّة الوداع وبمناسبة واقعة غدير خم بأرض الجحفة، راجع البحار ٢٨ : ٩٧ ط. المكتبة الإسلامية بطهران ١٣٩٢ هـ .