الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٩ - تعليق في هذه القصة طرائف لابدَّ من ذكرها
الصلاة ، يسألهم عمّا كان يقرأ به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في عيد الفطر وعيد الأضحى.
فقد أخرج مسلم في صحيحه في كتاب صلاة العيدين ، عن عبيد الله بن عبد الله ، أن عمر بن الخطّاب سألَ أبا واقد اللّيثي ما كان يقرأ به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأضحى والفطر ، فقال : كان يقرأ فيهما بـ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) و ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) [١].
وعن أبي واقد اللّيثي أنّه قال : سألني عمر بن الخطّاب عمّا قرأ به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم العيد فقلتُ : بـ ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) و ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) [٢].
فشهادة عبيد الله وأبو واقد الليثي على عمر بأنّه لم يكن يعرف قراءة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في العيدين ، إذا أضفنا إليها شهادة أُبي بن كعب ، وشهادته هو على نفسه بأنّه كان يشغله عن القرآن والسنّة الصفقُ بالأسواق ؛ عرفنا الأسرار والألغاز التي بقيت حتّى الآن محيّرة للعلماء ، كفتواه بترك الصلاة للمجنب الذي لا يجد الماء ، وجهله بأحكام التيمّم التي جاء بها القرآن والسنّة ، وكحكمِهِ في الكلالة التي قضى فيها بعدّة أحكام متناقضة ، رغم نزولها في كتاب الله ، ورغم ما جاء فيها من التفصيل والبيان في السنّة النبويّة ، فإنّ عمر لم يفهمها إلى أن فارق الحياة [٣].
ولو وقف عمر عند حدّه ، وحاول التعلّمَ للقضاء على جهله ، لكان خيراً له
[١] صحيح مسلم ٣ : ٢١ ، ( كتاب الصلاة ، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين ). [٢] صحيح مسلم ٣ : ٢١ ، ( كتاب الصلاة ، باب ما يقرأ في صلاة العيدين ). [٣] أخرج البيهقي في سننه أنّ عمر سأل النبيّ عن ميراث الجدّ مع الإخوة ، فقال له النبيّ : ما سؤالك عن هذا يا عمر؟ إنّي أظنّك تموت قبل أن تعلمه ، قال سعيد بن المسيّب : فمات عمر قبل أن يعلمه.