الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٢٩ - مصادر التشريع عند « أهل السنّة والجماعة »
الأُمراء ، بل يقول في ذلك الله ورسوله ومن يقول عنهُما [١].
وعن سعيد بن جُبير قال : كان رجاء بن حيوة يُعدُّ في أفقه فقهاء الشام ، ولكن كنتُ إذا حرّكته وجدته شاميّاً يقول : قضى عبد الملك بن مروان فيها بكذا وكذا [٢].
كما روي عن المسيّب بن رافع قال : كان إذا جاء الشيء من القضاء وليس في الكتاب ولا في السنّة سُمّيَ « صوافي الأمراء » فدفع إليهم فجمع له أهل العلم ، فما اجتمع عليه رأيهم فهو الحقّ [٣].
ونحن نقول كما قال اللّه تعالى : ( ... بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * وَلَو اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ) [٤].
خامساً : بقيّة مصادر التشريع عند « أهل السنّة »
ونذكر منها القياس ، والاستحسانُ ، والاستصحابُ ، وسدّ باب الذّرائع ، والإجماع ، فمشهورة جدّاً ومعروفة عندهم.
وقد اشتهر الإمام أبو حنيفة بالعمل بالقياس وردّ الأحاديث ، كما اشتهر الإمام مالك بالرّجوع لعمل أهل المدينة وسدّ باب الذّرائع ، واشتهر الإمام الشافعي بالرجوع إلى فتاوى الصحابة ، وقد رتّبهم على أقسام ودرجات فقال بأولويّة العشرة المبشّرين بالجنّة ، ثمّ المهاجرين الأوّلين ، ثمّ الأنصار ،
[١] طبقات ابن سعد ٦ : ٢٥٨. [٢] تهذيب الكمال للمزي ٩ : ١٥٤ ، عن مطر الوراق. [٣] أعلام الموقّعين ١ : ٨٤. [٤] المؤمنون : ٧٠ ـ ٧١.