الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٩٨ - كتاب الله وعترتي ، أو كتاب الله وسنّتي؟
وإذا كان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ترك سنّة مكتوبة ، فكيف جاز لأبي بكر وعمر حرقها ومنعها من الناس؟!
وإذا كان حديث « كتاب الله وسنّتي » صحيحاً ، فلماذا يخطبُ أبو بكر بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقول : « لا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرّموا حرامه » [١]؟!
وإذا كان حديث « كتاب الله وسنّتي » صحيحاً ، فلماذا خالفها أبو بكر في قتال مانعي الزكاة ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من قال لا إله إلاّ الله عصم منّي دمه وماله وحسابه على الله! » [٢]؟.
وإذا كان حديث « كتاب الله وسنّتي » صحيحاً ، فكيف جاز لأبي بكر وعمر ومن وافقهما من الصحابة أن يستبيحوا حرمة الزهراء ، ويهجموا على بيتها مهدّدين بحرقها بمن فيها ، ألم يسمعوا قول النبيّ فيها : « فاطمة بضعة منِّي من أغضبها فقد أغضبني ومن آذاها فقد آذاني » [٣].
بلى والله لقد سمعوها ووعوها.
ألم يسمعوا قول الله تعالى : ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) [٤] التي نزلت فيها وفي بعلها وولديها؟ [٥] فهل كانت مودّة أهل البيت
[١] تذكرة الحفاظ ١ : ٣. [٢] صحيح مسلم ١ : ٣٨ باختلاف ، باب الأمر بقتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ اللّه. [٣] صحيح البخاري ٤ : ٢١٠ ، ( كتاب المناقب ، باب مناقب قرابة رسول اللّه ). [٤] الشورى : ٢٣. [٥] ورد نزولها فيهم عليهمالسلام في شواهد التنزيل للحسكاني ٢ : ١٩١ ، المعجم الكبير