الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٤٢ - حكّام الجور هم الذين نصَّبوا أئمة « أهلّ السنّة »
| كفاكم من عظيم الشأن أنّكم |
| من لم يصل عليكم لا صلاة له [١] |
كما يُنسبُ إليه في مدح أهل البيت عليهمالسلام هذه الأبيات :
| ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم |
| مذاهبهم في أبحر الغي والجهل |
| ركبتُ على اسم الله في سفن النجا |
| وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل |
| وأمسكتُ حبل الله وهو ولاؤكم |
| كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل [٢] |
ويشتهر عنه قوله :
| إن كان رفضاً حبّ آل محمّد |
| فليشهد الثقلان أنّي رافضي [٣] |
وإذا يشهد الثقلان أنّه رافضي ، فلماذا لم يرفض المذاهب التي قامت ضدّ أهل البيت ، بل ابتدع هو الآخر مذهباً يحمل اسمه ، وترك أئمة أهل البيت الذين عاصرهم؟
وهذا أحمد بن حنبل الذي ربّع الخلافة بعلي ، وألحقه بالرّاشدين بعدما كان منكوراً ، وألّف فيه كتاب الفضائل ، واشتهر عنه قوله : « ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثلما لعلي ( رضي الله عنه ) » [٤].
إلاّ أنّه ابتدع له مذهباً في الإسلام اسمه المذهب الحنبلي ، رغم شهادة العلماء من معاصريه بأنّه ليس فقيهاً ، قال الشيخ أبو زهرة : « إنّ كثيراً من
[١] الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٥ في الآيات النازلة فيهم. [٢] رشفة الصادي للحضرمي : ٥٧ ، الآية السادسة. [٣] الصواعق المحرقة لابن حجر ٢ : ٣٨٨ في كرامات عليّ عليهالسلام. [٤] نحوه في المستدرك للحاكم ٣ : ١٠٧ والحديث صحيح كوثاقة رجال اسناده وفي مناقب عليّ عليهالسلام ، فيض القدير ٤ : ٤٦٨ ، تهذيب التهذيب لابن حجر ٧ : ٢٩٨ رقم ٥٦٦.