الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٢٧ - مصادر التشريع عند « أهل السنّة والجماعة »
وإذا كان أئمّة المذاهب الأربعة يقولون في دين الله بآرائهم مصرّحين ومعترفين بإمكانية الخطأ ، فيقول الواحد منهم : هذا ما أعتقد أنّه صحيح ، وقد يكون رأي غيري هو الصحيح ، فلماذا ألزم المسلمون أنفسهم بتقليدهم؟!
رابعاً : سنّة الحكّام :
ويسمّى عند أهل السنّة والجماعة : ( صَوافي الأُمراء ) ، وقد استدلّوا عليه بقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) [١] [٢].
فأُولي الأمر عندهم الحكّام وإن كانوا متسلّطين بالقوّة والقهر ، وهم يعتقدون بأنّ الحكّام أمَّرهم الله على رقاب العباد ، فيجب لذلك طاعتهم والأخذ بسُنّتهم.
وردّ ابن حزم الظاهري على « أهل السنّة والجماعه » ردّاً عنيفاً بقوله : « بناءً على ما تقولون فللأمراء أن يُبطلوا ما شاؤوا من الشرائع التي أمر الله ورسوله بها ، كما لهم أن يزيدوا فيها ، ولا فرق بين الزيادة والنقص في ذلك ، وهذا كُفرٌ ممّن أجازهُ بلا خلاف » [٣].
وردّ الذهبي على ابن حزم بقوله : « هذا تقرير فاسد ، وخطأ فاحش ، فإنّ
[١] النساء : ٥٩. [٢] لقد أوضحنا بالأدلة في كتاب « مع الصادقين » بأنّ أولي الأمر هم أئمة الهدى من العترة الطّاهرة وليس المقصود بهم الحكّام الغاصبين ، ومن المستحيل أن يأمر الله سبحانه بطاعة الظّالمين والفاسقين والكافرين ( المؤلّف ). [٣] ابن حزم في ملخص إبطال القياس : ٣٧.