الشيعة هم أهل السنّة
(١)
مقدّمة المركز
٩ ص
(٢)
مقدّمة المؤلّف للطبعة المحقّقة
١٣ ص
(٣)
المقدّمة
١٩ ص
(٤)
التعريف بالشّيعة
٢٩ ص
(٥)
التعريف بأهل السنّة
٣٧ ص
(٦)
أوّل حادث فرّق المسلمين إلى شيعة وسنّة
٤١ ص
(٧)
الحادث الثاني في مخالفتهم للسنّة النبويّة
٤٣ ص
(٨)
الحادث الثالث الذي أبرز الشيعة في مقابل « أهل السنّة »
٤٥ ص
(٩)
أوّلا عزل المعارضة وشلّها اقتصادياً
٤٦ ص
(١٠)
ثانياً عزل المعارضة وشلّها اجتماعيّاً
٤٧ ص
(١١)
ثالثاً عزل المعارضة سياسياً
٥٠ ص
(١٢)
السنّة النبويّة بين الحقائق والأوهام
٥٣ ص
(١٣)
تعليق في هذه القصة طرائف لابدَّ من ذكرها
٥٤ ص
(١٤)
أهل السنّة لا يعرفون السنّة النبويّة
٦٣ ص
(١٥)
« أهل السنّة » ومحق السنّة
٧٥ ص
(١٦)
الشيعة في نظر « أهل السنّة »
٩٣ ص
(١٧)
« أهل السنّة والجماعة » في نظر الشيعة
٩٩ ص
(١٨)
التعريف بأئمّة الشيّعة
١٠٣ ص
(١٩)
التعريف بأئمّة « أهل السنّة والجماعة »
١١٣ ص
(٢٠)
النبيّ
١٢٥ ص
(٢١)
حكّام الجور هم الذين نصَّبوا أئمة « أهلّ السنّة »
١٤١ ص
(٢٢)
السرّ في انتشار المذاهب السنيّة
١٤٩ ص
(٢٣)
لقاء مالك مع أبي جعفر المنصور
١٦٧ ص
(٢٤)
تعليق لابدّ منه لفائدة البحث والتحقيق
١٧١ ص
(٢٥)
اختبار الحاكم العبّاسي لعلماء عصره
١٧٩ ص
(٢٦)
حديث الثقلين عند الشيعة
١٨٩ ص
(٢٧)
حديث الثقلين عند « أهل السنّة »
١٩٥ ص
(٢٨)
كتاب الله وعترتي ، أو كتاب الله وسنّتي؟
١٩٧ ص
(٢٩)
مصادر التشريع عند الشيعة
٢١٧ ص
(٣٠)
مصادر التشريع عند « أهل السنّة والجماعة »
٢٢١ ص
(٣١)
تعليق لابدَّ منه لإكمال البحث
٢٣٣ ص
(٣٢)
التقليد والمرجعيّة عند الشيعة
٢٣٩ ص
(٣٣)
التقليد والمرجعيّة عند أهل السنّة والجماعة
٢٤٥ ص
(٣٤)
الخلفاء الراشدون عند الشيعة
٢٤٩ ص
(٣٥)
الخلفاء الراشدون عند أهل السنّة والجماعة
٢٥٣ ص
(٣٦)
النبيّ
٢٥٧ ص
(٣٧)
تنبيه لابدّ منه
٢٦٠ ص
(٣٨)
عداوة « أهل السنّة » لأهل البيت تكشف عن هويتهم
٢٦٣ ص
(٣٩)
تحريف أهل السنّة والجماعة كيفية الصلاة على محمّد وآله
٢٧١ ص
(٤٠)
أكاذيب تكشفها حقائق
٢٧٧ ص
(٤١)
أئمة « أهل السنّة والجماعة » وأقطابهم
٢٨١ ص
(٤٢)
1 ـ أبو بكر ( الصديق ) ابن أبي قحافة
٢٨٢ ص
(٤٣)
2 ـ عمر بن الخطّاب ( الفاروق )
٢٨٧ ص
(٤٤)
3 ـ عثمان بن عفان ( ذو النورين )
٢٩٢ ص
(٤٥)
4 ـ طلحة بن عبيد الله
٢٩٨ ص
(٤٦)
5 ـ الزبير بن العوّام
٣٠٧ ص
(٤٧)
6 ـ سعد بن أبي وقاص
٣١٨ ص
(٤٨)
7 ـ عبد الرحمان بن عوف
٣٢٩ ص
(٤٩)
8 ـ عائشة بنت أبي بكر ( أُمّ المؤمنين )
٣٣٥ ص
(٥٠)
9 ـ خالد بن الوليد
٣٤٣ ص
(٥١)
10 ـ أبو هريرة الدوسي
٣٥٥ ص
(٥٢)
11 ـ عبد الله بن عمر
٣٦٦ ص
(٥٣)
خلاف عبد الله بن عمر للكتاب والسنّة
٣٧٩ ص
(٥٤)
12 ـ عبد الله بن الزبير
٣٨٥ ص
(٥٥)
السنّة النبويّة لا تخالف القرآن عند الشيعة
٣٩١ ص
(٥٦)
السنّة والقرآن عند « أهل السنّة والجماعة »
٣٩٥ ص
(٥٧)
الأحاديث النبويّة عند « أهل السنّة » متناقضة
٤١١ ص
(٥٨)
كتاب محمّد بن أبي بكر إلى معاوية
٤١٩ ص
(٥٩)
ردّ معاوية على محمّد بن أبي بكر
٤٢٣ ص
(٦٠)
الصحابة عند شيعة أهل البيت
٤٣٣ ص
(٦١)
الصحابة عند « أهل السنّة والجماعة »
٤٣٩ ص
(٦٢)
فصل الخطاب في تقييم الأصحاب
٤٤٥ ص
(٦٣)
مخالفة أهل السنّة والجماعة للسنن النبويّة
٤٥٧ ص
(٦٤)
1 ـ نظام الحكم في الإسلام
٤٥٩ ص
(٦٥)
2 ـ القول بعدالة الصحابة يخالف صريح السنّة
٤٦٥ ص
(٦٦)
3 ـ النبيّ يأمر المسلمين بالاقتداء بعترته وأهل السنّة يخالفونه
٤٦٩ ص
(٦٧)
4 ـ « أهل السنّة والجماعة » ومودّة أهل البيت
٤٧٣ ص
(٦٨)
5 ـ أهل السنّة والجماعة والصلاة البتراء
٤٨٥ ص
(٦٩)
6 ـ عصمة النبيّ وتأثيرها على « أهل السنّة والجماعة »
٤٨٩ ص
(٧٠)
مع الدكتور الموسوي و « التصحيح »
٤٩٣ ص
(٧١)
مصادر التحقيق
٥١٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص

الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٢٩ - ردّ معاوية على محمّد بن أبي بكر

ولمّا دفع أبو بكر وعمر أمير المؤمنين عن منصبه في الخلافة وتقمصاها ، وصغَّرا بذلك شأن عليّ وفاطمة وأهل البيت عليهم‌السلام وأهانوهم ، عند ذلك سهل الأمر على معاوية ويزيد وعبد الملك بن مروان وأضرابهم أن يفعلوا ما فعلوه.

ولولا أنّهما مهَّدا لمعاوية ، ومكَّنا له في البلاد حتى بقي والياً في الشام وحدها أكثر من عشرين عاماً ولم يعزل أبداً ، ونال معاوية هيبة ، وأوطأ رقاب الناس حتى دانوا له بكلّ ما يريد ، ثمّ جعل الخلافة لابنه من بعده الذي وجد ـ كما صرّح بنفسه ـ بيوتاً منجدة ، وفرشاً ممهدة ، ووسائد منضدة ، فمن الطبيعي أن يقاتل من أجلها ، وأن يقتل ريحانة النبيّ ولا يبالي ، فقد رضع بغض أهل البيت في حليب أُمّه ميسون ، وترعرع في حجر أبيه على سبهم ولعنهم ، فلا غرابة أن يصدر منه الذي صدر أو أكثر من ذلك.

وقد اعترف بعض الشعراء بهذه الحقيقة إذ يقول :

لولا حدودٌ صوارم

أمضى مضاربها الخليفة

لنشرت من أسرار آل

محمّد جملا ظريفة

وأريتكم أنّ الحسين

أُصيب يوم السقيفة

ويفهم الباحث المتتبّع بأنّ دولة بني أُميّة كلّها قامت بفضل أبي بكر وعمر ، وكذلك دولة بني العباس وغيرها من الدول ، ولذلك نجد هؤلاء قد بذلوا كلّ ما في وسعهم للتنويه بأبي بكر وعمر ، وخلق الفضائل لهم وإثبات أحقيتهم في الخلافة ، لأنّهم أدركوا بأنّ شرعيّتهم في الخلافة لا تتمّ إلاّ بتصحيح خلافتهما والقول بعدالتهما.