الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٥٣ - فصل الخطاب في تقييم الأصحاب
ولست مبالغاً إذا قلت بأنّ أكثريّة الصحابة لم يكونوا بعيدين عن النفاق بما قرّره كتاب الله في العديد من الآيات ، وبما قرّره رسول الله في العديد من الأحاديث.
فمن كتاب الله قوله تعالى : ( بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) [١].
وقوله : ( الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً ) [٢].
وقوله : ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ ) [٣].
وقوله : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ) [٤].
وتجدر الإشارة بأنّ بعض العلماء من « أهل السنّة والجماعة » يحاولون جهدهم تغطية الحقائق ، فيفسّرون « الأعراب » بأنّهم ليسوا من الصحابة ، وإنّما هم سكان البادية من أطراف الجزيرة العربية.
ولكنّنا وجدنا عمر بن الخطّاب عندما أشرف على الموت أوصى إلى الخليفة من بعده قائلا : وأُوصيه بالأعراب خيراً فإنّهم أصل العرب ومادة الإسلام [٥].
فإذا كان أهل العرب ومادة الإسلام هم أشدّ كفراً ونفاقاً ، وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليهم حكيم ، فلا قيمة لقول « أهل السنّة والجماعة » بأنّ الصحابة كلّهم عدول.
[١] المؤمنون : ٧٠. [٢] التوبة : ٩٧. [٣] التوبة : ١٠١. [٤] التوبة : ١٠١. [٥] صحيح البخاري ٤ : ٢٠٦ ( كتاب المناقب ، باب مناقب المهاجرين ).