الشيعة هم أهل السنّة - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٩٤ - حديث الثقلين عند الشيعة
كلّ باحث بأنّ من ترك عليّاً فقد ترك التفسير الحقيقي لكتاب الله تعالى ، ومن ترك عليّاً فقد نبذ الحقّ وراء ظهره واتبع الباطل ، فليس بعد الحقّ إلاّ الضلال ، وتأكّد لدينا أيضاً بأنّ « أهل السنّة والجماعة » تركوا القرآن والسنّة النبويّة بتركهم الحقّ وهو علي بن أبي طالب عليهالسلام ، كما تأكّدتْ نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله بأنّ أُمّته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلّها في الضلالة إلاّ فرقة واحدة [١].
وهذه الفرقة الناجية هي التي اتّبعتْ الحقَّ والهدى باتّباعها للإمام علي عليهالسلام ، فحاربوا حربه ، وسالموا سلمه ، واقتدوا به في علمه ، وتمسّكوا بالأئمة الميامين من ولده.
( أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْن تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) [٢].
الحضرمي ، قد خفي عليه لمكان التصحيف ، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني بأنّه كان شيخاً صالحاً صدوقاً كما في خلاصة الكمال ١١٨ ، وتهذيب التهذيب ٤ : ٤٨ » الغدير ٣ : ١٧٧.
[١] ورد حديث افتراق الأُمّة بألفاظ مختلفة ، راجع سنن الدارمي ٢ : ٢٤١ ، المصنّف لعبدالرزاق ١٠ : ١٥٦ وفي كتاب السنّة لابن أبي عاصم : ٣٢ خصّص باباً بهذا العنوان ، مسند أحمد ٤ : ١٠٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٣٢٢ ح٣٩٩٣ ، وغيرها من المصادر. [٢] البيّنة : ٧ ـ ٨.