شعراء الغدير في القرن التاسع - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦
شيخنا فخر الدين الطريحي في المنتخب، والأديب الاصبهاني في التحفة الناصرية، و تضمن غير واحد من المجاميع قريظه المتدفق بمدح أهل بيت الوحي أئمة الهدى و رثائهم صلوات الله عليهم حتى جمع منها الشيخ السماوي ديوانا باسم المترجم يربو على ألف وثلثمائة وخمسين بيتا ولعل التالف منها أكثر وأكثر.
فهو من شعراء أهل البيت المكثرين المتفانين في حبهم وولائهم غير أن الدهر أنسى ذكره الخالد، ولعل هذا الانقطاع عن غيرهم عليهم السلام هو الذي قطع إطراد ذكره في جملة من الموسوعات أو المعاجم لمن لا يألف إلى ودهم كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى كثيرين من أمثال المترجم فتركوا ذكره أو أثبتوه بصورة مصغرة، وعندهم مكبرات لذكريات أناس هم دون أولئك في الفضيلة والأدب، وكم للتاريخ من جنايات في الخفض والرفع، والجر والنصب، لا تستقصى؟
كان الشيخ مغامس من إحدى القبائل العربية في ضواحي الحلة الفيحاء فهبطها للدراسة، ولم يبارحها حتى قضى بها نحبه شاعرا خطيبا، في أواسط القرن التاسع و يعرب شعره عن أنه كان له شوط في مضمار الخطابة كما كان يركض في كل حلبة من حلبات القريض قال:
وكان أبوه داغر شاعرا مواليا وهو الذي علمه قرض الشعر ومرنه على ولاء العترة الطاهرة كما يأتي في قوله:
فحيى الله الوالد والولد. وإليك فهرست قصائده التي وقفنا عليها في مجاميع الأدب: