الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٠ - خامساً الضرورة
ونقل الإجماع علىٰ ذلك من علمائنا المتأخرين الشيخ الحر العاملي ، قال : الذي يدلُّ علىٰ صحة الرجعة إجماع جميع الشيعة الإمامية وإطباق الطائفة الاثنىٰ عشرية علىٰ اعتقاد صحة الرجعة ، فلا يظهر منهم مخالف يعتدّ به من العلماء السابقين ولا اللاحقين ، وقد علم دخول المعصوم في هذا الاجماع بورود الأحاديث المتواترة عن النبي والأئمة عليهمالسلام الدالة علىٰ اعتقادهم بصحة الرجعة ، حتىٰ إنّه قد ورد ذلك عن صاحب الزمان محمد ابن الحسن المهدي عليهالسلام في التوقيعات الواردة عنه وغيرها [١] ومما يدلُّ علىٰ ثبوت الاجماع اتّفاقهم علىٰ رواية أحاديث الرجعة حتىٰ إنّه لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الشيعة [٢].
وكذلك العلاّمة المجلسي في ( البحار ) ، قال : أجمعت الشيعة علىٰ الرجعة في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتىٰ نظموها في أشعارهم [٣] واحتجوا بها علىٰ المخالفين في جميع أمصارهم ، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ، منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما [٤].
خامساً : الضرورة
ممّا يدلّ علىٰ ذلك ، الروايات الكثيرة الواردة عن أئمة الهدىٰ عليهمالسلام
[١] الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : ٣٣. [٢] المصدر السابق : ٤٣. [٣] من ذلك ما رواه ابن عياش في ( المقتضب : ٤٨ ) بالاسناد عن أبي سهل النوشجاني ، أنّه أنشد لأبيه مصعب بن وهب الحرون :
| ولي ثقة بالرجعة الحقّ مثلما |
| وثقت برجع الطرف مني إلىٰ الطرف |