الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٩ - رابعاً الاجماع
عند ظهور القائم صاحب الزمان عليهالسلام يعيد قوماً من أوليائه لنصرته والابتهاج بدولته ، وقوماً من أعدائه ليفعل بهم ما يستحق من العذاب ، وإجماع هذه الطائفة قد بيّنا في غير موضع من كتبنا أنّه حجة ، لأنَّ المعصوم فيهم ، فيجب القطع علىٰ ثبوت الرجعة مضافاً إلىٰ جوازها في القدرة [١].
وقال في جواب المسائل التي وردت إليه من الري : الطريق إلىٰ إثبات الرجعة إجماع الإمامية علىٰ وقوعها ، فإنّهم لا يختلفون في ذلك ، وإجماعهم قد بيّنا في مواضع من كتبنا أنّه حجة لدخول قول الإمام فيه ، وما يشتمل علىٰ قول المعصوم من الأقوال لا بدَّ فيه من كونه صواباً [٢] ونقل هذا عنه الشيخ ابن شهر آشوب رحمهالله في ( متشابه القرآن ) [٣].
وقال الشيخ الطبرسي قدسسره في تفسيره : إنَّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق إليها التأويل عليها ـ أي علىٰ رجوع الدولة دون رجوع أعيان الأشخاص ـ وإنّما المعوّل في ذلك علىٰ إجماع الشيعة الإمامية ، وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده [٤].
وألف الشيخ الحسن بن سليمان بن خالد القمي رسالة في الرجعة قال فيها : الرجعة مما أجمع عليه علماؤنا بل جميع الإمامية [٥].
[١] رسائل الشريف المرتضى ٣ : ١٣٦ ـ الدمشقيات ـ دار القرآن الكريم ـ قم. [٢] المصدر السابق ١ : ١٢٥. [٣] متشابه القرآن ومختلفه ، لابن شهر آشوب ٢ : ٩٧. [٤] مجمع البيان ، للطبرسي ٧ : ٣٦٧. [٥] الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : ٤٣.