الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٣ - أقوال المفسرين
بالرجعة [١].
سابعاً : قوله تعالىٰ : ( وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ) [٢].
روى علي بن إبراهيم والطبرسي وغيرهما بالاسناد عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « كلُّ قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ، وأمّا في القيامة فيرجعون ، ومن محض الإيمان محضاً وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب ، ومحضوا الكفر محضاً يرجعون » [٣] وهذه الآية أوضح دلالة علىٰ الرجعة ، لأنّ أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلهم يرجعون إلىٰ القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله : ( لَا يَرْجِعُونَ ) يعني في الرجعة ، فأما إلىٰ القيامة فيرجعون حتىٰ يدخلوا النار [٤].
ثامنا : قوله تعالىٰ : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) [٥].
روي عن الإمام الباقر والصادق عليهماالسلام من عدّة طرق «أنّ هذا النصر يكون في الرجعة ، ذلك لأنَّ كثيراً من الأنبياء والأوصياء قُتِلوا وظُلمِوا ولم ينصروا ، وأنّ الله لا يخلف الميعاد » [٦].
[١] الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : ٧٥. [٢] سورة الانبياء ٢١ : ٩٥. [٣] تفسير القمي ١ : ٢٤. ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : ٤١. وبحار الأنوار ، للمجلسي ٥٣ : ٦٠ / ٤٩. والايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : ٨٩. [٤] بحار الأنوار ٥٣ : ٥٢ / ٢٩. [٥] سورة غافر ٤٠ : ٥١. [٦] تفسير القمي ٢ : ٢٥٨. ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : ٤٥. وكامل الزيارات ، لابن قولويه : ٦٣ / ٣.