الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٢ - أقوال المفسرين
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) إلىٰ قوله تعالىٰ : ( مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) [١].
روىٰ الشيخ الكليني والصدوق بالاسناد عن الباقر والصادق عليهماالسلام : « أنّ المراد بالذين استضعفوا هم الأئمة من أهل البيت عليهمالسلاموأنَّ هذه الآية جارية فيهم عليهمالسلامإلىٰ يوم القيامة » [٢].
وروى السيد الرضي قدسسره بالاسناد عن الصادق عليهالسلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام: لتعطفنَّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس علىٰ ولدها ، ثم تلا قوله تعالىٰ : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا )» [٣] ، وفي روايات عديدة أنَّ ذلك يكون إذا رجعوا إلىٰ الدنيا وقتلوا أعداءهم وملكوا الأرض [٤].
قال الحر العاملي : وهذه الآية تدلُّ علىٰ أنَّ المنّ علىٰ الجماعة المذكورين وجعلهم أئمة وارثين والتمكين لهم في الأرض وحذر أعدائهم منهم ، كلّه بعدما استضعفوا في الأرض ، وهل يتصور لذلك مصداق إلاّ الرجعة ، وهل يجوز التصدي لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير قرينة ، وضمائر الجمع وألفاظه في المواضع الثمانية يتعين حملها علىٰ الحقيقة ، ولا يجوز صرفها إلىٰ تأويل بعيد ولا قريب ، إلاّ أن يخرج الناظر فيها عن الانصاف ويكذّب الأحاديث الكثيرة المتواترة في تفسير الآية
[١] سورة القصص ٢٨ : ٥ ـ ٦. [٢] الكافي ، للكليني ١ : ٢٤٣ / ١. ومعاني الأخبار ، للصدوق : ٧٩. [٣] خصائص الأئمة ، للسيد الرضي : ٧٠ مجمع البحوث الإسلامية ـ مشهد. [٤] تفسير القمي ١ : ٢٥ و ١٠٦ و ٢ : ٢٩٧. ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : ٤٢ و ٤٦ و ١٦٧. والرجعة ، للاسترآبادي : ١٢٩ دار الاعتصام.