الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥١ - خامساً الضرورة
والتي هي نصّ صريح في ضرورة الاعتقاد بالرجعة ، ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق في كتاب صفات الشيعة بالاسناد عن الإمام الصادق عليهالسلام ، قال : «من أقرّ بسبعة أشياء فهو مؤمن ـ وذكر منها ـالإيمان بالرجعة » [١].
وروىٰ عن الإمام الرضا عليهالسلام أنّه قال : «من أقرّ بتوحيد الله ـ وساق الكلام إلىٰ أن قال ـوأقرّ بالرجعة والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمُساءلة في القبر ، والحوض ، والشفاعة ، وخلق الجنة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقاً ، وهو من شيعتنا أهل البيت عليهمالسلام» [٢].
ومما يدلُّ علىٰ أنّ الاعتقاد بالرجعة من ضروريات مذهب الإمامية ، ورودها في الأدعية والزيارات المروية عن الأئمة الهداة من عترة المصطفىٰ عليهمالسلام ، والتي علّموها لشيعتهم منها زيارة الإمام الحسين عليهالسلام المروية في المصباح عن الإمام الصادق عليهالسلام وفيها : « وأُشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن ، وبإيابكم موقن » [٣] ، والمراد بالإياب : الرجعة.
وفي الاقبال والمصباح في الدعاء في اليوم الذي ولد فيه الإمام الحسين عليهالسلام المروي عن الهمداني وكيل الإمام أبي محمد العسكري عليهالسلام وفيه : « المُعوَّض من قتله أنّ الأئمة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ـ إلىٰ قوله ـ فنحن عائذون بقبره نشهد تربته وننتظر أوبته » [٤] ، والأوبة : الرجعة.
[١] حق اليقين ، للسيد عبدالله شبر ٢ : ٢٠. [٢] المصدر السابق. [٣] المصدر السابق : ١٥. [٤] المصدر السابق ٢ : ١٥.