دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٧

على الصلاة , بل لا آكل من سؤرهم إذا ما صلوا. فقلت: اذا لم يخالطوا اهل الدين ويحبوهم ويتأثروا بهم فلن ينفع ذلك , لابد من دراسة العلوم الدينية ولو في الاسبوع يوم او اهداء كتب دينية او مخالطة اهل الدين لغرس حب الدين في قلوبهم فالتربية في الصغر كالنقش في الحجر , فلا ينفع هذا التصرف الخشوني ان لم تغرس بذرة الهداية بالوسايل المختلفة , على الاقل بقدر ما تحثهم على الانجلزي والكمبيوتر.

نعم ان تعلم اللغة الإنجليزية والكمبيوتر وغيرها من العلوم الحديثة مهمة جدا ونشجع عليها , ولكن لا ننسى العلوم التي تتم بها سعادة الدارين...

فانني أنصح كل من يريد تهذيب أبنائه وصيغتهم صياغة عالية ان يفكر في معهد ديني بشرط يكون هذا الدين عن شيعة اهل البيت (عليهم السلام) لا عن شيعة معاوية[١] فانهم مسئول عن اطفالهم ان يربوهم على ولاية من افترض الله ولايتهم على كل مكلف , ويروونهم من عذب الاخلاق والسلوك الاسلامي الذي به يصل الى الدنيا والآخرة ويعرف حتى حقوق والديه , ومعاملة أسرته ومن لهم حق عليه , فالإسلام شامل لكل الحقوق والواجبات فمن حقر أمور الدين وأهتم بامور الدنيا فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله (سبحانه وتعالى) , فعلى ولي الأمر ان يحاول بكل جهده ان يغرس في قلب ابنائه حب العلوم الدينية والعلماء فهو بذلك يكسب ابنائه ويكسب برهم وصلتهم ودينهم ودنياهم لانهم عندما يكبرون لا يعد الوالدين مسيطرين عليهم , إنما تبقى التربية التي تعلموها في صغرهم عن حق الله (عزّ وجلّ) وحق الوالدين وحق أسرته وحق الناس , بل حتى السعي لكسب الرزق الحلال الطيب والعزة والرفعة في الدنيا والآخرة فينفع والديه ويسرهم بسلوكه , بل حتى بعد وفاتهم يبقى دعاء الولد الصالح الذي في قبورهم ويشفع لهم في محشرهم.


[١] راجع كتابي (وعرفت منهم اهل البيت) وكتابي (للمنصفين فقط) فقد اثبت وجوب الولاية بالدليل القاطع المقنع فراجع.