دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٥

التقاطيع والأشكال والملامح، وكثيرا ما يعرف من ملامح الأبناء نسبهم لآبائهم القريبين أو البعيدين، وكما تنتقل بعض المزايا الحسنة من حب الخير والبر وو.. تنتقل مثلها السيئة كالشراسة والتعدي والمساوئ الأخرى , لذا ترى في كثير من العائلات التي تبغي التزويج سواء لأولادهم أو لبناتهم أنهم يطلبون قرناء سالمين من الانحرافات الوراثية في آباء القرناء وأجدادهم، وعلى الغالب يبحثون عن السلامة ودرجة الأفراد من حيث المستوى الفكري وعدم وجود عاهة نفسية أو روحية أو عقلية في أفراد العائلة الخاطبة سواء كانت خاطبة أو مخطوبة، حذارمن انتقال تلك العاهة إلى ابنائها , واهم من كل ذلك هو التربية البيتية والتعاليم المدرسية من الأم والأب والأقارب الذين يعيشون معهم، والتعليم عند المعلمين ودرجة تأثير هؤلاء المربين والمعلمين على هؤلاء الناشئة في سلوكهم الأخلاقية والعادات الاجتماعية من الحسنات والسيئات المنتقلةالى الناشئ الصغير الذي بحاجة الى من ينمي فطرته نماء طيبا مباركا , فشتان مابين من نشأ في أحضان النزاهة والفضيلة وكرم الاخلاق , وبين من تربى على الخلق السيء.

نعم ان موضوع التربية من القضايا ذات الاهمية الخاصة في السيرة الذاتية للشخصية الاسلامية بأبعادها المختلفة، بحيث يكون نتاج هذه التربية ومحصلها الانسان الصالح، الذي يسير في طريق الكمالات الإلهية ذاتيا، ويتحمل مسؤولياته تجاه المجتمع الإنساني، ويكون قادرا على الانسجام، والحركة، والتأثير، سواء في دائرة الاسرة، أو دائرة المجتمع , ويكون فردا حر التفكيروالاستقلال في الارادة، والتوكل على الله (عزّ وجلّ)، والاعتماد على النفس، وحسن الخلق في المعاشرة، والادب الرفيع في التعامل مع الاخرين، والاستعداد للتضحية والفداء في أداء الواجب، أو خدمة الناس والمسلمين. وعلى المربي ان لا يفكر ان المال هو من يخلق لاطفاله السعادة ولينظر الى ما انتهت إليه أوضاع أبناء بعض الأسر المرفهه من انحرفات، بسبب غفلة الآباء عن التربية،