دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٠
الفيل , وسطر توحيده القرآن والتاريخ , وهو صاحب المقامات المعنوية والمادية في قومة , وابو طالب مربي الرسول (صلّى الله عليه وآله) , والرسول (صلّى الله عليه وآله) مربى عليا (عليه السلام) , وهذا التسلسل للمحافظة على التربية الصحيحة والتربية الشريفة في هذه الأسرة النبوية الخالدة: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[١]. وذلك لاهمية تأثير المربي والاجواء المحيطة والوراثة من والديه , ومن هنا يحظى آل عبد المطلب بمكانة مرموقة لدى الجميع: مسلمين وغير مسلمين، لما كان يتمتععون به من شخصيات سامية، وخصوصيات خاصة يتميزون بها , وما قاموا به من مشاريع اقرها الاسلام[٢] وذكرها القرآن الكريم والتاريخ[٣].
فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفى ١٣٣٥ وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول: (الامام علي بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم
[١] آل عمران: ٣٤.
[٢] كالطواف سبعا والخمس والدية مأة من الابل وغيرها.
[٣] ان سورة الفيل شاهدة بتوحيد عبد المطلب وعظمته ولهم تاريخ حافل بالمكارم كحلف الفضول والرفادة والسقاية ولهم الزعامة والوجاهة منذ عهد ابراهيم ع الى يومنا هذا وقد اشرت الى مصادر تتكلم حول شخصية ابا طالب (رح) واما الامام علي (عليه السلام) وابنائه (عليهم السلام) الذين هم اكرم اهل الارض فقد خصصت فيهم بحوث خاصة فراجع كتبي: وعرفت منهم اهل البيت (عليهم السلام). وكتابي (للمنصفين فقط). تجدهم ذرية بعضها من بعض من اصلاب طاهرة وارحام مطهرة , وهم أمناء الله في ارضه وخلفائه في أمته.