دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٦

والانشغال بالدنيا، و المظاهر الزائفة، الذي كان له انعكاسات سلبية على العلاقات الذاتية، او ان يوجهه دائما في امر دنياه وينسى ماهو اهم وما هو به يكسب الدنيا والاخرة.

نعم أيها الوالدان انتما لا تستطيعان السيطرة الكاملة على الأطفال وانما عليكما ان تربوهم قدر المستطاع وتحاولا انتخاب اصدقائهم من حيث لا يشعرون بذلك , بل تحبباه اليه بكل وسيله وتحاولا تربطاه بزملاء متدينين ودراسات دينية , فالطفل اذا لم يقتدي بوالدية فحتما يقتدي بصديقة او معلمة, والطفل أول ما يأخذ عن والديه إلا إذا هو لا يجد حنان وحب وتقدير من الوالدين فهو حتما عندما يجد حضنا دافئا يحسسه بالحب والاحترام والإهتمام والاصغاء والاخذ والعطاء فسوف يتبع ذلك الحضن الحنون ويحبه أكثر من والديه ويقتدي به , فعلى الوالدين تحسيس الأبناء بانهم كبار ويناقشوهم مناقشة عقلية حتى يقتنعون بالأمر , أما الامر والنهي فهو يسبب الطاعة كرها وعندما يحس بفرصة كغياب الوالدين مثلا فهم سرعان ما يتركون عقيدة الابوين أي كانت ويتوجهون إلى من يحسسهم بانهم كبار ولهم مشاعر وليس فقط يسمعوا ويطيعوا طاعة عمياء.

ودور القدوة مهم جدا لانه ياخذ عنه صفاته , فلابد من الإعتناء بابنائكما و اختيار من ترضيا ان يتصف ابنكما بصفاته , كذلك الكتب والافلام لها دور كبير أيضا فتعمدوا شراء افلام وقصص تربطهم بالجانب الروحي والمعنوي , وإلا فأنتما مسؤولين أمام الله (عزّ وجلّ) عن ضياع ابنائكما ان لم تستخدما كل الوسائل الممكنه لهدايتهم.

كثير ما رأيت أنا بنفسي أسر تهتم وتجاهد جهاد عظيم في سبيل تعليم انبائهم , وفي كل جلسه معهم تحثهم على الدراسة الحديثة كالكمبيوتر واللغة الإنجليزية , وكسب أعلى ما يمكن من شهاده دنيوية , لكني ما سمعتهم مرة يشجعوا على علوم الدين ودراسة المعاهد الدينية , وعندما قلت لاحدهم ذلك قال: اني احثهم