دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٨

متطلبات أسرته , ويعوض الحرمان بالتذكر في ما أعد الله لعبادة المخلصين من نعيم دائم لا يزول , قال عز من قائل: {على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لاصحاب اليمين. وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون. إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الارائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم. إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياءكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ماتدعون}. نعم لو عملنا للآخرة والدنيا لأاطمئنت قلوبنا في الدنيا والآخرة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب. يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية. واعلم عزيزي المؤمن وأنتي عزيزتي المؤمنة انه لا حجة لكما عند الله تعالى , فقد بين لكما دوركما في هذه الحياة وعرفكما السبيلين وهداكما النجدين فعليكما بالجد والتشميرفي السعي للكمال الذي يؤثر على جميع تصرفاتكما واعمالكما وسلوككما , ودوركما انكما اساس الاسرة , والأسرة هي العامل الأساسي في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبيع الاجتماعي فالمجتمع مكون من أسر والأسر من افراد , وتشكيل شخصية الفرد واكسابه العادات التي تبقى ملازمة له مدة حياته هي طفولته , فلابد من الاهتمام بدوركما كقدوة