دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٥
الى خرابه. فقلت لها: عفوا لماذا كذا وكذا؟؟
فقالت: نحن لا ندفع اجرة شي بل دفعنا رهنية وشهرية كثيرة وكل ما يلزم من ماء و.. على صاحب البيت. ونحن فترة قصيرة ونذهب والصناديق ليس ملكنا وو.. فحاولت اعظها وجسمي يشمئز من هذه الخيانة التي يعملها بعض الناس وبكل جراءة وهو يصلي ويصوم ويتصدق!!.
وهكذا يحصل كثير في بيوت الاستئجار او السكن الجامعي او الحوزوي الذي تعطيه بعض الدول للطلاب و.. فالام التي يسمعها ويراها اطفالها لا تراعي الامانة فمن اين سيتعلون الامانة؟؟ إلا من رحم الله , ومن الامانه ماجاء قي قول قدوة المؤمنين الامام أمير المؤمنين (عليه السلام): (والله لو اعطيت الاقاليم السبع فيما تحت افلاكها على ان اعصي الله في جلب شعيرة اسلبها من فم جرادة ما فعلت).
نعم قد توجد أم او أب غير صالحين ويكون منهم طفل او اطفال صالحين وذلك إذا وفقه الله بمعلم او صديق جيدين فهما يؤثران فيه إذا عنده روح طيبة قابلة للهداية. نعم للأسف الشديد بعض الناس يطبق الرواية او القاعدة عكس مفهومها كما ذكرت (الطفل امير نفسه الى سبع سنين) و (والاهتمام بصحة الطفل) فعلى الإنسان المهذب الذي لا يحب ان يمله الناس ان يقراء سيرة الرسول (صلّى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام) فانه سوف يغترف الأخلاق من فالطفل كلما يكبر كلما يلزم احترام فكره ورأيه , وإذا كان هناك عقيدة وسلوك معين فاليغرسها الآباء تدريجيا حسب العمر وبالأسلوب الجميل , اما الجبر فهو يسبب التنفر والعقوق , وعلى كل حال مهما بلغ من جهل الابوين فلهم حق الطاعة في غير معصية الله , وانا اعتقد ان افضل ما يجب على الوالدين بعد تهذيب نفسيهما كقدوة لطفلهما ان يختارا أُسرة مؤمنة مهذبه ويتركاه مع اطفالهما بعد اليقين من اخلاقهم بحيث لا يشعر انهما يرايدا ان يصادقهم بل بطريق مدحهم وزيارتهم ومن هذا القبيل فالطفل عندما يكبر يتأثر بصديقة وجليسة اكثر من اهله إلا اذا اهله يعاملوه كصديق , اما اذا هو لا يرى الحب والاحترام من اهله كما يراه من