دور القدوة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١١

عن إبلاغه الحجة ونصحه بكل جهده فهذا اقل ما يستطيع فعله وهذا اقل واجب يقدمه خدمة لدينه ووطنه , فلا يحس بالفخر والغرور والامتياز, وانما يحمد الله الذي فضله على غيره ويشكر الله (عزّ وجلّ) بالفعل والقول لهداية الناس والمعاناه والاحساس بهم والسعي لتحسين اوضاعهم بقدر طاقته: (لان يهدي الله بك رجل خير لك مما طلعت عليه الشمس).

نعم على الوالدين نهج السلوك السليم للتربية لان مكونات الشخصية تعود - حسب ما يرى علماء النفس - إلى ثلاثة عوامل هامة لكل منها نصيب وافر في تكوين الشخصية وأثر عميق في بناء كيانها , وهذه العوامل الثلاثة هي:

١ - الوراثة ٢ - التعليم والثقافة ٣ - البيئة والمحيط.

كل ما يتصف به المرء من صفات حسنة أو قبيحة، عالية أو وضيعة تنتقل إلى الانسان عبر هذه القنوات الثلاث، وتنمو فيها شيئا فشيئا , وان الابناء يرثون من الآباء كل خصائص روحية وصفات حسنه أو سيئة , سواء في التكوين عبرتلك الخلية الجنينية التي تنمو مع ما تحمل من الصفات والخصوصيات الموروثة التي لابد ان يراعى فيها طيب المأكل وطيب الاستماع والنظر, لانه ثبت علميا وتجربيا تأثير الاكل والسمع والنظر سلبا وايجابا , كما جاء في حمل خديجه (س) بالزهراء (عليها السلام) ان الرسول (صلّى الله عليه وآله) انعزل عن نسائه بأمر ربه فترة من الزمن , ثم أهديت له ثمرة من ثمار الجنة كي تكون منه نطفة تطهر هي وذريتها من كل رجس ودنس. و قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس). وكذا نرى في مجتمعنا القريب أمثال السيد الدكتورالايراني معجزة القرن / محمد الطباطبائي. الذي اخذ شهادة الدكتوراة وهو في سن الطفولة , وكذا غيره من الاطفال في سن الخامسة فما دونها وما فوقها من حفاظ القرآن الكريم وتفسيره وعلومه وترجمته للعربي , ونهج البلاغة وغيرها , عندما يلقى مع آبائهم مقابله يتحدثون عن اهم سبب لحفظ الطفل للقرآن الكريم وباقي العلوم , يقولون ما مضمونه وملخصة: (مداومة الأم على قرأة القرآن والاستماع اليه ,