حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١

الثقلين، والمعارضة كما تعلمون بحث على القاعدة وأسلوب مقبول، المعارضة معناها أنّ هناك حديثاً صحيحاً في سنده وتامّاً في دلالته، يعارض هذا الحديث الصحيح التام دلالةً، ولذا نحن الطلبة نقول: المعارضة فرع الحجية، فلابدّ وأنْ يكون الخبران كلاهما حجة، فإذا كانا تامّين سنداً ودلالةً فيتعارضان فيكون أحدهما صدقاً والاخر كذباً، فإنْ تمكنّا من ترجيح أحدهما على الاخر فهو، وإلاّ يتعارضان ويتساقطان، فالبحث عن طريق المعارضة بحث على القاعدة.

لكنْ بأيّ شيء يعارض حديث الثقلين وهو حديث الوصية بالقرآن وأهل البيت ؟

يعارضون حديث الثقلين بأشياء، أهمّها:

حديث الاقتداء بالشيخين، وأيّ حديث هذا ؟ إنّهم يروونه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّه قال: «إقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» هذا الحديث موجود في بعض كتبهم، فإذا كان حديث الثقلين أي الوصيّة بالكتاب والعترة، دالاًّ على وجوب الاقتداء بالقرآن والعترة، فهذا الحديث يدلّ على وجوب الاقتداء بالشيخين، إذن يقع التعارض بين الحديثين.

الحديث الاخر المهم الذي يحاول بعض كتّاب عصرنا أنْ