حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦

أمّا الشرّاح فيوضّحون هذه الناحية أيضاً، مثلاً يقول القاري في المرقاة: الاظهر هو أنّ أهل البيت غالباً يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطّلعون على سيرته، الواقفون على طريقته، العارفون بحكمه وحكمته، وبهذا يصلح أن يكونوا عِدلاً لكتاب الله سبحانه، كما قال تعالى: (يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)[١] .

وإذا راجعتم الصواعق لوجدتم هذه العبارة بالنص يقول: وفي قوله (صلى الله عليه وسلم): «فلا تقدّموهم فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم» في قوله هذا دليل على أنّ من تأهّل منهم للمراتب العليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره.

فتكون هذه الفقرة الدالة على وجوب التعلّم منهم دالة على إمامتهم وتقدّمهم على غيرهم.

وهذه أيضاً من دلالات حديث الثقلين.

وفي قِران أهل البيت بالقرآن دلالة على عصمة أهل البيت، وعلى وجود الامام من أهل البيت في كلّ زمان، يصلح للامامة، ولان يكون قدوة للناس، ولان يتعلّم منه الناس جميع العلوم


[١]سورة آل عمران: ١٦٤، سورة الجمعة: ٢.