حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤

وإلى شرح المواهب اللدنيّة، والسراج المنير في شرح الجامع الصغير، وحتى إذا ترجعون إلى الصواعق المحرقة، إلى كتاب جواهر العقدين، وإلى أمثال هذه الكتب، لكي تروا كيف يشرحون حديث الثقلين وينصّون على أنّ هذا الحديث حثٌّ وأمرٌ من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاهتداء بهدي أهل البيت، بالتعلّم من أهل البيت، بالاقتداء بأهل البيت:

يقول المنّاوي: في هذا الحديث تصريح بأنّهما ـ أي القرآن والعترة ـ كتوأمين خلّفهما وأوصى أُمّته بحسن معاملتهما، وإيثار حقّهما على أنفسهم، والاستمساك بهما في الدين[١] .

ويقول القاري في شرح الحديث: معنى التمسك بالعترة محبّتهم والاهتداء بهداهم وسيرتهم[٢] .

ويقول الزرقاني المالكي وهو أيضاً محقق في الحديث يقول: وأكّد تلك الوصية وقوّاها بقوله: فانظروا بمَ تخلفوني فيهما بعد وفاتي، هل تتبعونهما فتسرّوني أو لا فتسيئوني[٣] .

ويقول ابن حجر المكّي: حثّ (صلى الله عليه وسلم) على الاقتداء والتمسك بهم


[١]فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٣/١٥.

[٢]المرقاة في شرح المشكاة ٥ / ٦٠٠.

[٣]شرح المواهب اللدنية ٧ / ٥.