حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
أحمد يروي هذا الحديث في مسنده، وفي كتاب فضائل الصحابة، بأسانيد كثيرة عن عدة من الصحابة، وأين قال أحمد هذا ؟ ومتى قال ؟
وأمّا دعوى: أنّ هذا الحديث منكر، فنقول: صحيح، إنّه منكر عند البخاري، لانّه يدلّ على إمامة أمير المؤمنين وأهل البيت، عن طريق الافضليّة، عن طريق الاعلميّة، بالقِران مع القرآن، بدلالته على العصمة، وغير ذلك من جهات الدلالة الموجودة في هذا الحديث.
الطريق الثالث:
تحريف الحديث، وهذا ما صنعه مسلم في صحيحه، وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي[١] يقول: أخبرنا المطيّن، حدّثنا نصر بن عبد الرحمن، حدّثنا زيد بن الحسن، عن معروف، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «يا أيّها الناس إنّي فرط لكم وأنتم واردون عَلَيّ الحوض، وإنّي سائلكم حين تردون عَلَيّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الاكبر كتاب سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا
[١]تاريخ بغداد ٨/٤٤٢ ـ دار الكتب العربي ـ بيروت.