حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧

وهذا الكتاب خاص بالاحاديث الضعيفة بنظره، كما أنّ له كتاباً آخر عنوانه كتاب الموضوعات جعله للاحاديث الموضوعة بنظره، فأدرج هذا الحديث في كتاب العلل المتناهية ليقول بأنّه حديث ضعيف، ونحن إلى الان لم نجد أحداً ضعّف هذا الحديث قبل أبي الفرج ابن الجوزي.

وتضعيفه مردود حتّى من قبل علمائهم، وسنقرأ بعض الاسماء من كبار العلماء المحققين المتأخرين الذين خطّأوه في عمله هذا.

مضافاً إلى أنّ هذا الحديث موجود في صحيح مسلم وإنْ كان مبتوراً، وفي صحيح الترمذي، وفي صحيح ابن خزيمة الملقّب عندهم بإمام الائمّة، وفي صحيح أبي عوانة، وفي الجمع بين الصحيحين، وفي تجريد الصحاح، وقد صحّح الحاكم هذا الحديث، وكذا محمّد بن إسحاق، والضياء المقدسي، والبغوي، والمحاملي، وابن النجار، والنووي، والمزي، والذهبي، وابن كثير، والهيثمي، والسيوطي، والقسطلاني، وابن حجر المكي، والمنّاوي، والزرقاني، وولي الله الدهلوي، وغيرهم.

مضافاً إلى أنّ أبا الفرج ابن الجوزي معروف عندهم بالتسرّع في الحكم بالوضع أو الضعف، ومعروف عندهم بالتعصب، وفي خصوص هذا الحديث خطّأه غير واحد من المحققين كما أشرنا،