حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥

والتعلّم منهم[١] .

وحينئذ، يكون من دلالات حديث الثقلين: أعلميّة أهل البيت من غيرهم، والاعلميّة المطلقة، وهي تستلزم أفضليّتهم، والافضليّة مستلزمة للامامة، كما سنقرأ إن شاء الله تعالى ونحقّق هذا الموضوع.

إذن، كلّ الصحابة كانوا مأمورين بالرجوع إلى أهل البيت، والاقتداء بهم، والتعلّم منهم، وإطاعتهم والانقياد لهم.

ومن هنا، فقد جاء في بعض ألفاظ حديث الثقلين ـ كما هو عند الطبراني[٢] ، وفي مجمع الزوائد[٣] ، وعند ابن الاثير في أُسد الغابة[٤] ، وأيضاً في الصواعق المحرقة[٥] ـ قال رسول الله بعد: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما...» قال: «فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم»، ففي نفس حديث الثقلين توجد هذه الفقرة في رواية القوم.


[١]الصواعق المحرقة: ٢٣١ ـ دارالكتب العلمية ـ بيروت ـ ١٤١٤ هـ.

[٢]المعجم الكبير ٥ / ١٨٦ ـ ١٨٧.

[٣]مجمع الزوائد، عن الطبراني.

[٤]أُسد الغابة ١/٤٩٠ ـ دارالفكر ـ بيروت ـ ١٤٠٩ هـ.

[٥]الصواعق المحرقة: ٩٠.