حديث الثقلين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤

السنّة[١] ، وفي المعجم الكبير للطبراني، يقول الحافظ الهيثمي بعد أن يرويه عن المعجم الكبير للطبراني يقول: ورجاله ثقات[٢] ، وكذا صحّح الحديث جلال الدين السيوطي[٣] .

والالطف من هذا، عندما نراجع فيض القدير في شرح الجامع الصغير[٤] يقول المنّاوي بشرح كلمة «عترتي» يقول: وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

فلاحظوا، ألفاظ هذا الحديث كيف تنتهي إلى الامامة والخلافة، وإلى تعيين الامام والخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فظهر: أنّ هذا الحديث بجميع ألفاظه يؤدّي معنىً واحداً، وهو معنى الامامة، أمّا بلفظ «الخليفتين» فهو نص، ولا خلاف في هذا، وأيّ لفظ يكون أصرح في الدلالة على الامامة والخلافة من هذا اللفظ ؟! «إنّي تارك فيكم خليفتين ـ أو الخليفتين ـ: كتاب الله وعترتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي».

إذن، رأينا كيف يصدّق الحديث القرآن الكريم، وكيف يصدّق


[١]كتاب السنّة لابن أبي عاصم: ٣٣٦ رقم ٧٥٤ ـ المكتب الاسلامي ـ بيروت ـ ١٤٠٥هـ.

[٢]مجمع الزوائد ٩/١٦٥ ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ ١٤٠٢ هـ.

[٣]الجامع الصغير بشرح المناوي ٣ / ١٤.

[٤]فيض القدير ٣/١٤ شرح حديث ٢٦٣١ ـ دارالفكر ـ بيروت ـ ١٣٩١ هـ.