التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٦

شيخ الحنابلة في عصره يقول: ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلاّ سهّل الله تعالى لي ما أحب![١].

٧ ـ قال العلاّمة أحمد بن محمد المقري المالكي ـ المتوفّى سنة ١٠٤١ هـ ـ في فتح المتعال بصفة النعال، نقلاً عن ولي الدين العراقي، قال: أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا، قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر[٢]. وغيره من الحفّاظ: أن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي(صلى الله عليه وآله) وتقبيل منبره، فقال:

لا بأس بذلك!

قال: فأرينا التقي ابن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول: عجبت من أحمد عندي جليل! هذا كلامه أو معنى كلامه. وقال: وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به[٣].

وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فما بالك بمقادير الصحابة! وكيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وما أحسن


[١] تاريخ بغداد: ١/١٢٠.

[٢] هو الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي ـ المتوفى سنة ٥٠٥ هـ ـ قال: ابن الجوزي في المنتظم: ١٨/١٠٣ رقم ٤٢٠١: كان حافظاً متقناً ثقة لا مغمز فيه.

[٣] مناقب أحمد لابن الجوزي: ٦٠٩، البداية والنهاية لابن كثير: ١٠/٣٦٥ حوادث سنة ٢٤١ هـ.