التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٥

تبرّكهم بماء وضوئه(صلى الله عليه وآله):

١ ـ عن أبي جحيفة، قال: أتيت النبي(صلى الله عليه وآله) وهو في قبة حمراء من أدم ورأيت بلالاً أخذ وضوء النبي(صلى الله عليه وآله) والناس يتبادرون الوضوء فمن أصاب شيئاً تمسح به ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من بلل يد صاحبه.

وفي لفظ: خرج علينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالهاجرة فاُتي بوضوء، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه ويتمسّحون به[١].

٢ ـ عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع، قال: وهو الذي مجّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)في وجهه وهو غلام من بئرهم. وقال عروة عن المسور وغيره ـ يصدّق كل واحد منهما صاحبه ـ: وإذا توضأ النبي(صلى الله عليه وآله) كادوا يقتتلون على وضوئه[٢].

قال ابن حجر في شرحه: وفعله النبي(صلى الله عليه وآله) مع محمود إما مداعبة أو ليبارك عليه بها كما كان ذلك من شأنه مع أولاد الصحابة[٣].


[١] صحيح البخاري: ١/٥٥، كتاب الوضوء باب استعمال فضل وضوء الناس، مسند أحمد: ٥/٣٩٨، حديث ١٨٢٦٩، السنن الكبرى للبيهقي: ١/٣٩٥، باب الالتواء في حيّ على الصلاة، دلائل النبوّة للبيهقي: ١/١٨٣، صحيح مسلم: ١/٣٦٠، سنن النسائي: ١/٨٧.

[٢] صحيح البخاري: ١ / ٥٥، كتاب الوضوء باب استعمال فضل وضوء الناس، مسند أحمد: ٦/٥٩٤، حديث ٢٣١٠٩، سنن ابن ماجة: ١/٢٤٦.

[٣] فتح الباري: ١/١٥٧، باب متى يصح سماع الصغير.