التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٧
الروحاء[١]. قال ابن حجر في شرحه للحديث: عُرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي(صلى الله عليه وآله) والتبرّك بها[٢].
وقال ابن عبدالبرّ: كان [ابن عمر]; كثير الاتّباع لآثار رسول الله(صلى الله عليه وآله)... وكان يتقدّم في المواقف بعرفة وغيرها الى المواضع التي كان النبي(صلى الله عليه وآله) وقف بها[٣].
وقال ابن الأثير: إنّ عبدالله بن عمر كان كثير الاتّباع لآثار رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى أنّه ينزل منازله ويصلي في كل مكان صلّى فيه، وحتّى أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس[٤].
وعن نافع: أنّ عبدالله بن عمر كان ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)ينيخ بها ويصلّي بها[٥].
وقال الواقدي: وعن أفلح بن حميد، عن أبيه قال: كان ابن عمر يخبر أن النبي(صلى الله عليه وآله)جلس تحت السمرة، وأن ابن عمر كان يصب
[١] صحيح البخاري: ١/١٣٠، كنز العمال: ٦/٢٤٧، الإصابة: ٢/٣٤٩، حرف العين، القسم الأوّل، ترجمة عبدالله بن عمر، رقم ٤٨٣٤، البداية والنهاية: ٥/١٤٩.
[٢] فتح الباري: ١/٤٦٩، وفي الصارم: ١٠٨ عن الإمام مالك انّه يستحب الصلاة في مواضع صلاة النبي(صلى الله عليه وآله).
[٣] الاستيعاب: ٢/٣٤٢ بهامش الإصابة، ترجمة عبدالله بن عمر.
[٤] اُسد الغابة: ٣/٣٤٠، ترجمة عبدالله بن عمر، رقم ٣٠٨٠.
[٥] مسند أحمد: ٢/٢٦٩، ح ٥٩٦٨، صحيح البخاري: ٣/١٤٠، صحيح مسلم: ٢/١٩٨١.