التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٦
فأخرج نعلاً لهما قبالان، فسمعت ثابت البناني يقول: هذه نعل النبي(صلى الله عليه وآله)[١].
التبرّك بمنبره (صلى الله عليه وآله):
لقد أوضح النبي(صلى الله عليه وآله) لاُمّته أن لمنبره قدسية خاصة لا ينبغي التجاوز عليها، لذا فقد سنّ(صلى الله عليه وآله)تحريم اليمين على منبره كذباً، فقال: "من حلف على منبري كاذباً ولو على سواك أراك فليتبوّأ مقعده من النار"[٢].
وعن جابر (رضي الله عنه): قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أيما امرئ من المسلمين حلف عند منبري على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم، أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر"[٣].
وقد أدرك الصحابة ذلك، فنجد زيد بن ثابت يأبى أن يحلف على المنبر عندما قضى عليه مروان بذلك، وقال: احلف له مكاني، فجعل زيد يحلف وأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب منه[٤].
لذا نجد الصحابة الكرام يعرفون لهذا المنبر قدسيته وبركته،
[١] صحيح البخاري: ٧/١٩٩، ٤/١٠١، البداية والنهاية: ٦/٦، الطبقات لابن سعد: ١/٤٧٨.
[٢] مسند أحمد: ٤/٣٥٧، ح ١٤٦٠٦، فتح الباري: ٥/٢١٠، الطبقات: ١ / ١ / ١٠.
[٣] كنز العمال: ١٦/٦٩٧، ح ٤٦٣٨٩، وفيه عن أبي هريرة أيضاً.
[٤] صحيح البخاري: ٣/٢٣٤.