التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٧

تجيء اُمّه، فيدر عليه ثديها فيشربه، فكانوا يقولون فصاحته ببركة ذلك[١].

٣ ـ قال السمهودي ـ عند ذكره لاسطوانة المحرس:

كان علي بن أبي طالب يجلس في صفحتها التي تلقي القبر ممّا يلي باب رسول الله(صلى الله عليه وآله)وهو مقابل الخوخة التي كان النبي(صلى الله عليه وآله)يخرج منها إذا كان في بيت عائشة الى الروضة للصلاة، وهي الاسطوان الذي يصلّي عندها أمير المدينة، يجعلها خلف ظهره، ولذا قال الأقشهري: إنّ اسطوان مصلّى علي(عليه السلام) اليوم أشهر من أن تخفى على أهل الحرم، ويقصد الاُمراء الجلوس والصلاة عندها الى اليوم، وذكر أنّه يقال لها: مجلس القادة، لشرف من كان يجلس فيه[٢].

ونقل عن مسلم بن أبي مريم وغيره، أنّه كان باب بيت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المربعة التي في القبر. قال سليمان: قال لي مسلم: لا تنس حظّك من الصلاة إليها فإنّها باب فاطمةرضي الله عنها الذي كان علي يدخل عليها منه[٣].

وفي حديثه عن اسطوان التهجد قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)يخرج


[١] صفة الصفوة: ٣/٤٧.

[٢] وفاء الوفا: ٢/٤٤٨.

[٣] المصدر السابق: ٢/٤٥٠.