التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧١

وقال السمهودي: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح، قال باصبعه هكذا، ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال:"بسم الله، تربة أرضنا بريق بعضنا يشفي سقيمنا بإذن الله"[١].

عن أبي حازم، أ نّه قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال يوم الخيبر: "لاُعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أ يّهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله(صلى الله عليه وآله) كلّهم يرجو أن يعطاها، قال فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقال: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: فارسلوا إليه، فاُتي به فبصق رسول الله(صلى الله عليه وآله) في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأنّ لم يكن به وجع فأعطاه الراية..."[٢].

إن هذا يوضح بعض الاُمور، منها: أن النبي(صلى الله عليه وآله) لم يكن يكتفي بالدعاء بل كان يمسح على العضو المريض أيضاً إذا كان للاستشفاء ويمسح على الرأس إذا كان للبركة، فلابد إذاً من خصوصية للمسح.


[١] وفاء الوفا: ١/٦٩.

[٢] مسند أحمد: ٥/٣٣٣، صحيح البخاري: ٤/٣٠ و ٢٠٧، مجمع الزوائع: ٦/١٥٠، باب غزوة خيبر، كتاب السنة لأبي عاصم: ٥٩٤، السنن الكبرى للنسائي: ٥/٤٦ و ١٠٨، كتاب المناقب، فضائل علي بن أبي طالب، مسند أبي يعلى: ١/٢٩١، المعجم الكبير للطبراني: ٦/١٥٢.