التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٩
دعوت الله لنا بالبركة. قال: هات من مائها، فأتى من مائها فشرب منه ثم مضمض ثم ردّه في البئر فاعذب وأمهى[١].
٦ ـ لما بلغ الرضا ـ علي بن موسى(عليه السلام) ـ نيسابور، واجتمع الناس حول دابته، أخرج رأسه من المحمل وشاهده الناس، فهم بين صارخ وباك وممزق ثوبه ومتمرغ في التراب ومقبّل لحافر بغلته أو مقبّل حزام بغلته[٢]...
بل إنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قد تبرّك بوضوء المسلمين، كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة:
فعن ابن عمر، قال: قلت يا رسول الله، أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحبّ إليك، أم من المطاهر؟ قال: "لا، بل من المطاهر، إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة". قال: وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله)يبعث الى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين[٣].
هذه إذاً بعض الأخبار التي تثبت أن الصحابة والتابعين ـ من أهل القرون الثلاثة الاُولى ـ كانوا يتبرّكون ببعضهم البعض، خلافاً لما
[١] الطبقات الكبرى: ٥/١٠٧.
[٢] الصواعق المحرقة: ٣١٠، الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بغض أهل البيت(عليهم السلام)، نور الأبصار للشبلنجي: ١٦٨، فصل في مناقب سيد علي الرضا بن موسى الكاظم.
[٣] مجمع الزوائد: ١/٢١٤، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثّقون، كنز العمال: ٧/١١٢، ح ١٨٢٣١.