التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٨
حصيراً كل ليلة إذا انكفت الناس فيطرح وراء بيت علي ثم يصلّي صلاة الليل...
وحدثني سعيد بن عبدالله بن فضيل قال: مرّ بي محمد بن الحنفية وأنا اُصلي إليها فقال لي: أراك تلزم هذه الاسطوانة، هل جاءك فيه أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها فإنّها كانت مصلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله)من الليل...
قال ابن النجار: فعلى هذا جميع سواري مسجد النبي(صلى الله عليه وآله)يستحب الصلاة عندها لأنه لا يخلو أن كبار الصحابة صلّوا إليها[١].
٤ ـ لما خطب عمر بن الخطاب اُم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)ـ على ما رُوي عن بعضهم ـ قال: إني اُحب أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٢].
٥ ـ لما خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكة، مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره، فقال له:
أين فداك أبي واُمي؟! قال: أردت مكة ـ وذكر أنه كتب إليه شيعته بالكوفة ـ، فقال له ابن مطيع: فداك أبي واُمي، متّعنا بنفسك ولا تسرِ إليهم. فأبى الحسين. فقال له ابن مطيع: إن بئري هذه قد رشحتها، وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء، فلو
[١] وفاء الوفا: /٤٥٢.
[٢] ذخائر العقبى: ١٦٩، الفصل الثامن في ذكر اُمّ كلثوم بنت فاطمة وعلي(عليهما السلام).