التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٠
٤ ـ عن أبي الدرداء قال: إن بلالاً مؤذن النبي(صلى الله عليه وآله) رأى في منامه رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يقول: "ما هذه الجفوة يا بلال! أما آن لك أن تزورني يا بلال؟!" فانتبه حزيناً خائفاً، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النبي(صلى الله عليه وآله) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين(عليهما السلام)فجعل يضمّهما ويقبّلهما[١].
٥ ـ قال السمهودي: كانوا يأخذون من تراب القبر، فأمرت عائشة فضرب عليهم، وكانت في الجدار كوة فكانوا يأخذون منها، فأمرت بالكوة فسدّت[٢].
٦ ـ ذكر السمهودي أن الناس كانوا يتبركون بالصلاة الى القبر[٣]، قال: عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال كان الناس يصلّون الى القبر، فأمر به عمر بن عبدالعزيز فرفع حتى لا يصل إليه أحد[٤].
٧ ـ كان ابن المنكدر ـ وهو أحد أعلام التابعين ـ يجلس مع أصحابه، قال: وكان يصيبه الصمات، فكان يقوم كما هو ويضع خده على قبر النبي(صلى الله عليه وآله) ثم يرجع، فعُوتب في ذلك فقال: إنّه
[١] تاريخ دمشق لابن عساكر: ٧/١٣٧، مختصر تاريخ دمشق: ٤/١١٨، ٥/٢٦٥، تهذيب الكمال: ٤/٢٨٩، اُسد الغابة: ١/٢٤٤، وفاء الوفا للسمهودي: ٤/١٣٥٦، شفاء السقام: ٥٣، مشارق الأنوار: ١/١٢١.
[٢] وفاء الوفا: ١/٥٤٤.
[٣] يعني قبر النبي(صلى الله عليه وآله).
[٤] وفاء الوفا: ٢/٥٤٧.